الراسي
12-27-2008, 11:20 AM
[ توبة الصحابي أبي محجن الثقفي
"لمااشتد القتال في السواد_ يعني في القادسية ، وكان أبو محجن قد حبس وقيد وهو في القصر ،فأتى سلمى بنت حفصة امرأة سعد ،فقال :يا بنت آل حفصة !هل لك إلى خير ؟فقالت :وماذاك !قال :تخلين عني وتعيرينني البقاء ،فلله على إن سلمني الله إن إرجع حتى أضع رجلي في قيدي ،وإن أصبت فما أكثر من أفلت ..فقالت :ما أنا وذالك ؟فرجع خائباًأن لا يقاتل الفرس مع المسلمين ويقول:
كفى حزناً أن تلتقي الخيل بالقتا *** وأترك مشــــــــــــدوداً علي وثاقـــــيا
أذا قمت عناني الحديد وغلقت *** مصاريع من دوني تصـــــــــم المناديا
فقالت سلمى : إني استخرت الله ،ورضيت بعهدك فأطلقته . وحمل على فرس كانت في الدار وأعطى سلاحاً ،ثم يركض حتى لحق بالقوم . فجعل لا يزال يحمل على رجل من الأعداء إلا ويدق ويقتله ويدق صلبه ، فنظر إليه سعد فجعل يتعجب ويقول :من ذالك الفارس؟!.. فلم يلبثوا يسيراًحتى نصرهم الله على الفرس فرجع أ بو محجن ورد السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان .فجاء سعيد ، فقالت له امرأته : كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول :لقينا ولقينا ، حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت : إنها بعض شمائل أبي محجن . فقالت : والله إنه لأبو محجن ، كان من أمره كذا وكذا .
فقصت عليه قصته فدعا به ، فحل من قيوده وقال : لا نجلدك على الخمر أبداً . فقال أبو محجن : وانا والله لا أشربها أبداً ، كنت آنف أن أتركها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد ذالك .
وقيل : قال أبو محجن : قد كنت أشربها إذ يقام على الحد وأطهر منها إذ فأما إذ بهرجتني ، فو الله لا أشربها أبد .
الــــــراســــــــــي
"لمااشتد القتال في السواد_ يعني في القادسية ، وكان أبو محجن قد حبس وقيد وهو في القصر ،فأتى سلمى بنت حفصة امرأة سعد ،فقال :يا بنت آل حفصة !هل لك إلى خير ؟فقالت :وماذاك !قال :تخلين عني وتعيرينني البقاء ،فلله على إن سلمني الله إن إرجع حتى أضع رجلي في قيدي ،وإن أصبت فما أكثر من أفلت ..فقالت :ما أنا وذالك ؟فرجع خائباًأن لا يقاتل الفرس مع المسلمين ويقول:
كفى حزناً أن تلتقي الخيل بالقتا *** وأترك مشــــــــــــدوداً علي وثاقـــــيا
أذا قمت عناني الحديد وغلقت *** مصاريع من دوني تصـــــــــم المناديا
فقالت سلمى : إني استخرت الله ،ورضيت بعهدك فأطلقته . وحمل على فرس كانت في الدار وأعطى سلاحاً ،ثم يركض حتى لحق بالقوم . فجعل لا يزال يحمل على رجل من الأعداء إلا ويدق ويقتله ويدق صلبه ، فنظر إليه سعد فجعل يتعجب ويقول :من ذالك الفارس؟!.. فلم يلبثوا يسيراًحتى نصرهم الله على الفرس فرجع أ بو محجن ورد السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان .فجاء سعيد ، فقالت له امرأته : كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول :لقينا ولقينا ، حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت : إنها بعض شمائل أبي محجن . فقالت : والله إنه لأبو محجن ، كان من أمره كذا وكذا .
فقصت عليه قصته فدعا به ، فحل من قيوده وقال : لا نجلدك على الخمر أبداً . فقال أبو محجن : وانا والله لا أشربها أبداً ، كنت آنف أن أتركها من أجل جلدكم فلم يشربها بعد ذالك .
وقيل : قال أبو محجن : قد كنت أشربها إذ يقام على الحد وأطهر منها إذ فأما إذ بهرجتني ، فو الله لا أشربها أبد .
الــــــراســــــــــي