كـــــحــــيــــلان
12-18-2008, 03:56 PM
http://up.qatarw.com/get-10-2008-qatarw_com_fx9yzecq.jpg
http://up.qatarw.com/get-10-2008-qatarw_com_w5uhbb9n.jpg
حدث في يوليو من العام الماضي في قرية المحروسة غرب قنا في صعيد مصر عملية ثأر من نوع جديد إذ قامت عائلة باحتجاز رجل من
العائلة الخصم . وقام المحتجزون بحلق شعر رأس المحتجز وشاربه ولحيته وحاجبيه قبل إطلاق سراحه ما تم اعتباره (إهانة لا تغتفر) وكان
لابد من الأخذ بالثأر فقامت العائلة التي تم احتجاز ابنها باختطاف أحد رجال العائلة الأخرى وفعلت به ما فعل بابنها واتبع ذلك بإطلاق
الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجاً بأخذ الثأر ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها (خلي بالك من شنبك) .
تغير
ويعتبر «محمد السليمان» موظف أن حلاقة الشوارب عيب كبير وأمر مخزٍ في بلاد كثيرة، منها الإمارات ومعظم دول الخليج العربي وقلما
نجد شخصاً حليق الشارب وكانت المرأة قديماً لا ترى من الرجل سوى شاربه الذي يمثل الرجولة . فصاحب الشارب الكثيف والمنمق
والمفتول هو رجل كامل الأوصاف مكتمل الرجولة في نظر المرأة العربية عموماً فكانت تتغزل به وبشاربه وتذوب أنوثةً أمام سحر شاربه
وفي المقابل هو (يفتّل) به ليلفت نظرها أما فتاة اليوم فتنظر إلى سيارته والهاتف الذي يحمله واذا أمكنها تدقق في ماركة ساعته أو في
ما يحمله بمحفظته . ويخلص «السليمان» مع قليل من الإحباط، إلى أن الزمن قد تغير وبديهي أن تتغير نظرة الناس إلى هذه الأمور التي
أعتقد أن ليس لها حيز من الأهمية في زمن المال والمصالح والثقافة الكونية التي فرضت نفسها .
هيبة
ويعتقد «أبوفيصل» أن الشارب الطويل علامة على الرجولة ويسهم في كسر التحفظ ويضفي على صاحبه هيبة خاصة تتيح له التدخل
لتسوية النزاعات . فالشارب يبرز الشهامة والرجولة . لذا يقول تجد الكثير من الأشخاص المغرمين بإطلاق الشوارب وهناك مسابقات
ومهرجانات دولية تقام سنوياً في كثير من بلدان العالم ولا سيما ألمانيا وتركيا والهند ، ودخل البعض موسوعة <جينس> للأرقام القياسية
بل وتأسست روابط لأصحاب الشوارب في بعض البلدان العربية وهم يقدمون خدماتهم كمتطوعين في العمل الاجتماعي الخيري .
تفضيل
المفاجأة بالنسبة إلى كثيرين هي ما تكشفه «أ.ع» التي تعلن أن غالبية الفتيات يفضلن الشاب الذي لا شارب ولا لحية له ولكن الغريب
وعلى الرغم من تلك الحملة ضد الشارب واللحية نجد أعداداً كبيرة من الإناث يمتعضن ويسخرن من الشاب الأملس وتقول فتاة أخرى أنا لا
أحب الشارب أو اللحية، لكن نبوت الشعر الحليق يضفي على الشاب مظهر الرجولة بلا شك .
رجولة
ويرى «خالد الهاجرى» أن الشارب مازال يمثل في الثقافة العربية قيمة ودلالة تفوق دوره في الأناقة والشكل ويعرج «الهاجرى» على
مرحلة كان فيها الشارب رمزاً للرجولة أو المرْجلة والهيبة بل انه أصبح رمزاً سياسياً ودلالة أيديولوجية في كثير من المجتمعات ، واتخذه
البعض سلاحاً يدافع به عن أفكاره، ويحقر به خصومه . وعدا الحاجة الاجتماعية فقد أضفت النزاعات الأيديولوجية والصراعات السياسية على الشوارب قيمة إضافية تجسدت في تقليد شوارب القائد أو الزعيم لتصبح شعاراً سياسياً وسمة عقائدية .
رمز
وتتذكر «امل محمد» طالبة عندما وضعت مجموعة من النساء التركيات الشوارب على وجوههن في تظاهرة احتجاجية على التمثيل الضئيل
للمرأة في البرلمان التركي والمطالبة بعدد أكبر من المقاعد في الانتخابات البرلمانية. تعتبر أن ذلك يدل على أن الشارب الذي هو رمز
الذكورة والرجولة معرض للنقد وربما السخرية وتضيف عندما نقول شارباً فإنما نعني بذلك الرجل . ففي الشام خاصة كانت الشوارب شيئاً
مهماً . ووضع الرجل يده على طرف شاربه هو تأكيد على ما يقوله أو ما يعد به . فليس لدى الرجل هناك ما هو أغلى من شاربه ليقسم به
والشارب هنا يدل على أنه يقسم برجولته التي هي القيمة الأغلى في حياته وأما اليوم نلاحظ أن الشارب بات موضة، وسواء أكان لدى
الرجل أو الشاب شارب أم لا فهذا أمر عادي، على الرغم من أن هناك إناساً مازالوا يقرنون الرجولة بوجود الشارب .
موروث
وأوضح الدكتور «محمد المهدى» الاختصاصي النفسي والسلوكي أن ثمة فارقاً بين الأمس واليوم فسابقاً كان إطلاق الشوارب موروثاً
اجتماعياً شعبياً له دلالته الخاصة عند الكثير من الشعوب وكان للشارب اهمية خاصة وقيمة اجتماعية كبيرة . فإذا أردت أن تحرج أو تهين
شخصاً ما، ما عليك إلا أن تسب شاربه ! وفي المقابل، إذا أردت أن تتعهد أو تقسم بعمل ما، عليك بالقول <خذها من هذا الشارب>، وتضع
يدك على شاربك. أو أن تقسم بالقول : <سأحلق شنبي اذا لم.. > وهكذا، وعبر الزمان وفي مختلف البلدان، أطلق الرجل لشاربه العنان،
وأخذ يتفاخر به، وأصبح صاحب الشنب الأكبر هو فارس الفرسان فكما كان السيف أو الخنجر أو الريشة أو العضلات المفتولة عند بعض الشعوب، كانت الشوارب رمزاً ومقياساً <للزغرتية> و(الأبضايات) ، كما يقال في لبنان وسوريا ،
مكانة
ويضيف الدكتور «المهدى» انه كلما طال شارب الشخص كان ذلك كناية عن مكانته وقيمته الاجتماعية ورجولته، كما هي الحال في الدراما
التلفزيونية . وكما هي الحال مع الملابس والأزياء التي تعبر عن التيارات الفكرية والسياسية السائدة، فإن طريقة قص الشعر أو تشذيب
اللحية والشارب، أو الإبقاء على السالفين، هي أيضاً تعبير عن ثقافة الزمان ومزاجه. فإذا كان الشاب ذا شارب كثيف لا يكون ذلك الشاب <الستايل>
منقول من موقع اليوم الالكتروني
http://up.qatarw.com/get-10-2008-qatarw_com_w5uhbb9n.jpg
حدث في يوليو من العام الماضي في قرية المحروسة غرب قنا في صعيد مصر عملية ثأر من نوع جديد إذ قامت عائلة باحتجاز رجل من
العائلة الخصم . وقام المحتجزون بحلق شعر رأس المحتجز وشاربه ولحيته وحاجبيه قبل إطلاق سراحه ما تم اعتباره (إهانة لا تغتفر) وكان
لابد من الأخذ بالثأر فقامت العائلة التي تم احتجاز ابنها باختطاف أحد رجال العائلة الأخرى وفعلت به ما فعل بابنها واتبع ذلك بإطلاق
الأعيرة النارية في الهواء ابتهاجاً بأخذ الثأر ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها (خلي بالك من شنبك) .
تغير
ويعتبر «محمد السليمان» موظف أن حلاقة الشوارب عيب كبير وأمر مخزٍ في بلاد كثيرة، منها الإمارات ومعظم دول الخليج العربي وقلما
نجد شخصاً حليق الشارب وكانت المرأة قديماً لا ترى من الرجل سوى شاربه الذي يمثل الرجولة . فصاحب الشارب الكثيف والمنمق
والمفتول هو رجل كامل الأوصاف مكتمل الرجولة في نظر المرأة العربية عموماً فكانت تتغزل به وبشاربه وتذوب أنوثةً أمام سحر شاربه
وفي المقابل هو (يفتّل) به ليلفت نظرها أما فتاة اليوم فتنظر إلى سيارته والهاتف الذي يحمله واذا أمكنها تدقق في ماركة ساعته أو في
ما يحمله بمحفظته . ويخلص «السليمان» مع قليل من الإحباط، إلى أن الزمن قد تغير وبديهي أن تتغير نظرة الناس إلى هذه الأمور التي
أعتقد أن ليس لها حيز من الأهمية في زمن المال والمصالح والثقافة الكونية التي فرضت نفسها .
هيبة
ويعتقد «أبوفيصل» أن الشارب الطويل علامة على الرجولة ويسهم في كسر التحفظ ويضفي على صاحبه هيبة خاصة تتيح له التدخل
لتسوية النزاعات . فالشارب يبرز الشهامة والرجولة . لذا يقول تجد الكثير من الأشخاص المغرمين بإطلاق الشوارب وهناك مسابقات
ومهرجانات دولية تقام سنوياً في كثير من بلدان العالم ولا سيما ألمانيا وتركيا والهند ، ودخل البعض موسوعة <جينس> للأرقام القياسية
بل وتأسست روابط لأصحاب الشوارب في بعض البلدان العربية وهم يقدمون خدماتهم كمتطوعين في العمل الاجتماعي الخيري .
تفضيل
المفاجأة بالنسبة إلى كثيرين هي ما تكشفه «أ.ع» التي تعلن أن غالبية الفتيات يفضلن الشاب الذي لا شارب ولا لحية له ولكن الغريب
وعلى الرغم من تلك الحملة ضد الشارب واللحية نجد أعداداً كبيرة من الإناث يمتعضن ويسخرن من الشاب الأملس وتقول فتاة أخرى أنا لا
أحب الشارب أو اللحية، لكن نبوت الشعر الحليق يضفي على الشاب مظهر الرجولة بلا شك .
رجولة
ويرى «خالد الهاجرى» أن الشارب مازال يمثل في الثقافة العربية قيمة ودلالة تفوق دوره في الأناقة والشكل ويعرج «الهاجرى» على
مرحلة كان فيها الشارب رمزاً للرجولة أو المرْجلة والهيبة بل انه أصبح رمزاً سياسياً ودلالة أيديولوجية في كثير من المجتمعات ، واتخذه
البعض سلاحاً يدافع به عن أفكاره، ويحقر به خصومه . وعدا الحاجة الاجتماعية فقد أضفت النزاعات الأيديولوجية والصراعات السياسية على الشوارب قيمة إضافية تجسدت في تقليد شوارب القائد أو الزعيم لتصبح شعاراً سياسياً وسمة عقائدية .
رمز
وتتذكر «امل محمد» طالبة عندما وضعت مجموعة من النساء التركيات الشوارب على وجوههن في تظاهرة احتجاجية على التمثيل الضئيل
للمرأة في البرلمان التركي والمطالبة بعدد أكبر من المقاعد في الانتخابات البرلمانية. تعتبر أن ذلك يدل على أن الشارب الذي هو رمز
الذكورة والرجولة معرض للنقد وربما السخرية وتضيف عندما نقول شارباً فإنما نعني بذلك الرجل . ففي الشام خاصة كانت الشوارب شيئاً
مهماً . ووضع الرجل يده على طرف شاربه هو تأكيد على ما يقوله أو ما يعد به . فليس لدى الرجل هناك ما هو أغلى من شاربه ليقسم به
والشارب هنا يدل على أنه يقسم برجولته التي هي القيمة الأغلى في حياته وأما اليوم نلاحظ أن الشارب بات موضة، وسواء أكان لدى
الرجل أو الشاب شارب أم لا فهذا أمر عادي، على الرغم من أن هناك إناساً مازالوا يقرنون الرجولة بوجود الشارب .
موروث
وأوضح الدكتور «محمد المهدى» الاختصاصي النفسي والسلوكي أن ثمة فارقاً بين الأمس واليوم فسابقاً كان إطلاق الشوارب موروثاً
اجتماعياً شعبياً له دلالته الخاصة عند الكثير من الشعوب وكان للشارب اهمية خاصة وقيمة اجتماعية كبيرة . فإذا أردت أن تحرج أو تهين
شخصاً ما، ما عليك إلا أن تسب شاربه ! وفي المقابل، إذا أردت أن تتعهد أو تقسم بعمل ما، عليك بالقول <خذها من هذا الشارب>، وتضع
يدك على شاربك. أو أن تقسم بالقول : <سأحلق شنبي اذا لم.. > وهكذا، وعبر الزمان وفي مختلف البلدان، أطلق الرجل لشاربه العنان،
وأخذ يتفاخر به، وأصبح صاحب الشنب الأكبر هو فارس الفرسان فكما كان السيف أو الخنجر أو الريشة أو العضلات المفتولة عند بعض الشعوب، كانت الشوارب رمزاً ومقياساً <للزغرتية> و(الأبضايات) ، كما يقال في لبنان وسوريا ،
مكانة
ويضيف الدكتور «المهدى» انه كلما طال شارب الشخص كان ذلك كناية عن مكانته وقيمته الاجتماعية ورجولته، كما هي الحال في الدراما
التلفزيونية . وكما هي الحال مع الملابس والأزياء التي تعبر عن التيارات الفكرية والسياسية السائدة، فإن طريقة قص الشعر أو تشذيب
اللحية والشارب، أو الإبقاء على السالفين، هي أيضاً تعبير عن ثقافة الزمان ومزاجه. فإذا كان الشاب ذا شارب كثيف لا يكون ذلك الشاب <الستايل>
منقول من موقع اليوم الالكتروني