المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وطـــــــنــــــــي الـــــــنـــــــهـــــــــار


كويتي أخ العراق
11-09-2010, 03:03 AM
وطـــنــــي الـــنـــهـــار ...





اغلبنا مر في مرحلة التشاؤم من أوضاع البلاد .. من أزمة إلى أخرى ... مصيبة تنتهي .. وتتجدد بتصريح وبآخر .. هذا يندد وهذا يهدد وهذا يتوعد.. مسألة إنتهت وأخذت مجراها .. ولم يبقى أي كلام بعد هذا المجرى ... فقط يبقى صوت يتعالى " أعترض " ...!!

الرئيس يضرب المطرقة .. يسأل .. بماذا تعترض ...!! النائب يُجيب : لا أعرف المهم أريد أن أعترض ...!!
أستاذنا النائب .. لقد نفذنا ما كُنت تُطالب بهِ على أكمل وجه .. ولم يبقى سوى أن نغلق هذا الملف للنظر إلى المواضيع الأهم .. !!
النائب : لا لا .. لنعرف أصول المشكلة من أين ... وكيف .. ومتى .. ولماذا وإلى ماذا ..!! وعلى فلان أن يفعل ذلك .. ومن ذلك إلى ذلك .. وانت قم وقل لي ..!! وأنت أجلس ولا تقل لي ...!! وأقسم بالله .. وتالله وبالله .. إن لم تفعلوا ما أقوله سأضجج الساحة .. وإن تفعلوا وتنفذوا ما أأمُر به ..لن أبقى ساكتاً ما حييت .. وسأضل أردد وأقول.. أطلقوا الحرية هنا .. وأكبتوها هناك .. !!!

وهذا الموال يتكرر يوم بعد يوم .. والصحافة تُعيد أوراقها السابقة في اللاحقة .. وكأنها تقول للقارئ .. (( ترى خبر اليوم نفس خبر أمس بس غيرنا بالكلام اشوي )) ...
يخرج جميع من في المجلس .. لم يبقى أحداً .. تدخل إلى هذا المجلس الذي يتحدد بهِ مصير العباد ومستقبلهم ومشروع حياتهم .. تنعى هذا الوضع المؤسف .. تنظر تتأمل .. تسأل .. ما الذي يحدث .. !! بيدكم أن تعمروا وتجعلوا من هذه الأرض جنه من جنان الله عز وجل .. بيدكم أن تجعلوا من هذه الأرض مركزاً مالياً ثقافياً إعلامياً " عالمياً " .. !! تتحسر .. تطلق الآهات .. تتذكر الماضي ... وتقارن بالحاضر ..!! [/font]
فجأة .. تتذكر صراخ وعويل النائب .. تلتفت إلى كُرسيه .... تفتح عيناك وتهز برأسك معبراً عن رفض هذا الجهل وهذا العناد .. تقترب ... تقترب .. تتمعن بعباراته .. تتذكرها .. وتقترب أكثر .. تنظر على طاولة ذاك النائب .. عليها أوراق .. " يبدوا أنه نسيَها " .. تأخُذها .. تقرؤها .. وإذا كُلامه الذي يُردد كل يوم مكتوب على الورقة .. !!
مشاهد لا تُبشِر بالخير أبداً ... وتُعطيك حالة من التشاؤم والملل والكسل .. حتى صار من روتين الدولة ..." الأحداث المشاغِبة " و " المشاكل الدائمة " .. استجوابات ... تصريحات .. بيانات .. ركزت ما قلته أخي القارئ ..!! بدأت بإستجوابات .. أي من المفترض أن يبدأ العضو ببيان .. ثم تصريح ثم استجواب .. لكن النائب قلب حتى الأحداث المتعارف عليها !! لماذا .. ؟! لأنه عندما تكون الأهداف شخصانية .. ترى مِثل هذا التدرج المقلوب ..ويا ليت على أمر " يسوى " .. أمور جداً تافهه بعضها .. وبعضها حلها بسيط وواضح .. حتى إعتقدوا الأكثرية .. أنه ستكون إستجوابات ضد الحكومة سبب الطقس الحار .. والمؤثرات الطبيعية .. !!
بعد هذه الأجواء المؤسفة .. بالتأكيد مشيتك لن تكون طبيعية .. وسترى وتلاحظ حالة إرتباك في الشارع العام .. سترجع إلى البيت تضع " حرتك " في أم العيال .. وتتردد نبرة الصراخ نفس نبرة الذي رشحته إلى مجلس الأمة .. أي من المفترض أن يكون قدوة بالخير .. !!!

ولا زلنا نفكر .. وندعي .. عسى الله أن يفرج الهموم .. ويدوم علينا الود والمحبة .. ونسمع الأخبار الطيبة .. إن لم يكن اليوم .. فليكن الغد .. فيصبح النهار .. وعلى بابك يارب العالمين .. تفتح المذياع ... تسمع كلمات تخص مجلس الأمة .. لا زالت الروح تصُر على الدعاء .. يارب عل وعسى نسمع الأخبار الطيبة .. !! صوت من ... صوت رئيس الحكومة الشيخ ناصر محمد الصباح .. يقرأ ماذا .. !! يقرأ الخطاب الأميري لفارس ورجل الدولة .. وإذا بها لغة تختلف عن أكثر اللغات التي نسمعها من هذا المجلس .. لغة التفاهم والحوار .. لغة التطلع إلى الأمام لا إلى الوراء ... لغة من القلب إلى القلب ... تسمع .. مشاريع ستفتح .. وفتن ستغلق .. نعم .. لازال مبدأ المساواة يعتلي من هذا المنبر ... فتبدأ الروح تتجدد بالتفاؤل .. والتطلع إلى الأمام .. لذلك سنقول .. وبصوت عال .. إلى الأمام يا كويت .. إلى الأمام يا الغالية.