ناصر آل مرهان
09-25-2009, 03:05 AM
قصايده اتسمت بالصدق وجزالة اللفظ في العديد من الأغراض الشعرية
http://www.alwatan.com.kw/Portals/0/Article/09252009/Org/wp12_1.jpg
كتب مهدي العجمي:
وقفة عن حياة الشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان آل عبدان آل غيدان الذي عاصر الحياة بمختلف تغيراتها بين البادية والمدنية وقد كان له العديد من القصايد في الاغراض الشعرية المختلفة التي اتسمت بصدق العاطفة وجزالة اللفظ وقد تداولت وحفظت ابياته عند ربعه وبني عمه وكل من يعرفه وقد اتسم الشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر آل عميان برجاحة العقل وحسن الاخلاق والحفاظ على العادات والقيم الفاضلة التي ورثها من آبائه واجداده.
والجدير بالذكر ان المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان من نسل »فهيد بن حمامة« مقطع الحق أو احد مقارع الحق في رجال »الوعلة« وعن حياته الاجتماعية تزوج المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان زوجته الاولى بنت حمد بن سويد من آل ناصر بن حمامة آل عبدان وزوجته الثانية بنت مسرع ابو فقايا من آل فطيح الوعلة اطال الله في عمرها.
وله من الابناء حمد وعلى رحمهما الله ومسرع ومهدي وفهيد وسعد ومسفر وهادي ومبارك اطال الله في اعمارهم وله من الاحفاد العديد من ابناء آل مسفر بن عميان ومنهم من توارث الشعر واحبه واهتم به.
توفى المرحوم عبدالله بن عميان في منتصف عام 1984م.
ونحن في هذه الوقفة الشعرية للشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر نختار ابيات من بعض قصايده لنقدمها لمتابعي الشعر الشعبي لنتعرّف على شخصيته واشعار شاعر لم يظهر على الاعلام كثيرا ولكن يملك الكثير من نوادر الشعر التي تجعله من الشعراء الذين يستحقون التوثيق والحفظ.
والجدير ان الشاعر عبدالله بن مسفر رحمه الله يحب شبه الضو واعتلاء الرجم العالي وشوف الذود ورفقه ومصاحبة الرجال الاخيار حيث انه راعي كيف ومجلس وكرم وعرف عنه الصدق والنقا.
فاليكم هذه المختارات وبعض المواقف من قصايد الشاعر المرحوم عبدالله بن عميّان:
***
* حب الشاعر للرجم الطويل عندما يتهيض بما في خاطره قال مطلع هذه القصيدة التي منها هذه الابيات:
ابن مسفر بادي رجمِ طويل
مايلٍ الفَىِ في تالي نهار
ودمع عيني مثل قنفٍ مستخيل
ويتبارا من على خدي اغزار
راكب اللي بالرسن قدها دهيل
حايلٍ مالاج سمتها احوار
استدقت عقب ما كانت جليل
قدموا من تَوْ بركتها زوار
***
* وفي قصيدة عاطفية يتذكر شاعرنا من خلالها مدهال من يريد ويوجه في احد ابياته وهو كعادته بادي الرجم الى ابنه حمد بن عبدالله قائلا »يا حميد«
بديت رجم »طويل« ماله اظلاله
وانا ضمانٍ ولا عينت بَهْ فيّا
الدمع من حجر عيني كن »همّاله
شختور صيفٍ تقفّته الذواريّا
يا حميّد انشد عليه وكثر الزاله
ودوّر على اللي يشابه عنز لَدْميّا
اشوف حالي نقص والزود في حاله
لو ان هرجه علينا فيه ملويا
ترني شليٍ إلين أمر مدهاله
واشوف من حيثني وياه ناتيّا
ليته ولد عمتي وأنا ولد خاله
وإلاّ ولد عمه اللي له دناويّا
***
* وفي قصيدته الشهيرة التي اوصى فيها ابنه فهيد بن عبدالله بالكثير من جوانب وخبرات الحياة المختلفة نختار هذه الابيات منها وهي على القاف المهمل:
يا فهيد باوصّيك في حب ربعك
ربع الفتى عزّه وهم مكساه
إن كانهم عزوّك فاقعد وسطهم
البيت هم ستره وهم ذراه
وإن كانهم ما عزوك فـ اسّع دارك
من لا يعزك ما عليه شفاه
إن القبايل كلها بتعزّك
من كان فعله طيبٍ مضّاه
***
* كان للمرحوم جار اسمه »أبو شهاب« ولم يتوالف معه لاختلاف الطبايع والعادات وكان يرغب بأن يكون جاره من ربعه آل سعاده بذكره »أبو جابر« أو آل مرهان:
أو شهابٍ قصيرٍ لي ولا ليبه
وديّ ببوجابرٍ.. وإلاّ آل مرهاني
والذيب يقنب على عالي مراقيبه
وإن لاح بالصوت لاحه واحدٍ ثاني
***
* رغبة شاعرنا في مجلاس بيت الشعر اللي ما عليه احجاب ومدهال للمسايير وحمس ودق البن للمسايير مع نسناس الجنوب احب عنده من أي علاج آخر والأبيات توضح غايته:
خلوني أقعد في هبوب الجنوبي
اللي تداويني ابليّا تخاتير
أحب عندي من لبر والحبوبي
نودٍ تجيني بدية الشمس وعصير
في ربعةٍ.. ما بيتها بمحجوبي
في ربعةٍ.. تكثر عليها المسايير
من يوم تظهر.. لين ياتي الغيوبي
حمسٍ ودقٍ.. للوجيه المسافير
***
* وقبل انتشار أجهزة التكييف في البيوت ووجود المراوح.. علق شاعرنا عندما دخل القصور ووضح غايته في هذه الأبيات:
دخلت في قصرٍ وصكوا علي باب
صكوا علي بابٍ.. بحره شواني
والمروحه فوقي.. تقلب تقلاب
يا والله اللي بردها.. ما شفاني
لو خيروني فاي.. ودّي بالاجناب
ودي بغارٍ.. فيته نفنفاني
وجعل الحيا.. ياتي على دار الاحباب
أهل الرباع.. مرفعين المباني
لا جاهم الطرقي.. غدا عنه اطلاب
الكل منهم قال أنا الأولاني
***
* وقد خاطب الشاعر أبناءه في أغلب قصايده وفي هذه الأبيات يخاطب ابنه سعد بن عبدالله:
يا سعد برجيك رجون على طول المدى
مثل رعي جربةٍ زارعٍ بترابها
يا سعد احذر علي لا تشرف في الوطي
لا تشرف كود في عاليات اهضابها
ما خذك من خبرةٍ ما يدانون الخطا
كم حريبٍ يلطمونه بحد نصابها
***
* وله أيضا قصيدة في ابنه هادي بن عبدالله من مطلعها هذه الأبيات:
أنا باديٍ في راس رجم العنا لا عاد
وساعة بديته هملت بالبكا عيني
هواجيس قلبي جاتني فردٍ وضماد
ومره تسليني.. ومره تبكيني
وأنا في رجا الله.. واترجى سمي شداد
أربه لما قدني عويدٍ.. يصبيني
***
* وفي هذه الابيات يأكد شاعرنا حرصه على قيمة نسب اولاده من الجد والخال واستمرار هذا النسب رغم كل الظروف وهذه الابيات تكشف عزم وصدق شاعرنا:
بكرتي درهمي بي ساقته واعجلي
واصبري لي وطيتي.. بالسماري حزوم
اجمعي جيدك التالي مع الاوّلي
واحذري تذخرينه غير ذا اليوم يوم
يا علي والله.. لولا يوم خالك شلي
يوم جدّك على قطع الخرايم عزوم
كان يوم اقفت امّك قلت ما عدّلي
قلت ما عدلي.. متقطعات الوذوم
***
* وعندما شعر شاعرنا بتقدم السن وظهور الشيب في الرأس واللحية وتغير الاهتمام به عكس السابق ابدع في قصيدة طويلة في اخر عمره منها هذه الابيات:
بشكي على الظفران (1) طاحت اسنوني
والراس واللحية غدت كلها شيب
حيلي تردّى والجهر جاء عيوني
واشوف كني ارخصت عند المعازيب
لي جيت بقرب حولهم طردوني
قالوا اعويدٍ فيك كثر العذاريب
وقلت يا بنت الحلال اعذروني
العود حوّل.. من طويل المراقيب
http://www.alwatan.com.kw/Portals/0/Article/09252009/Org/wp12_1.jpg
كتب مهدي العجمي:
وقفة عن حياة الشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان آل عبدان آل غيدان الذي عاصر الحياة بمختلف تغيراتها بين البادية والمدنية وقد كان له العديد من القصايد في الاغراض الشعرية المختلفة التي اتسمت بصدق العاطفة وجزالة اللفظ وقد تداولت وحفظت ابياته عند ربعه وبني عمه وكل من يعرفه وقد اتسم الشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر آل عميان برجاحة العقل وحسن الاخلاق والحفاظ على العادات والقيم الفاضلة التي ورثها من آبائه واجداده.
والجدير بالذكر ان المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان من نسل »فهيد بن حمامة« مقطع الحق أو احد مقارع الحق في رجال »الوعلة« وعن حياته الاجتماعية تزوج المرحوم عبدالله بن مسفر بن عميان زوجته الاولى بنت حمد بن سويد من آل ناصر بن حمامة آل عبدان وزوجته الثانية بنت مسرع ابو فقايا من آل فطيح الوعلة اطال الله في عمرها.
وله من الابناء حمد وعلى رحمهما الله ومسرع ومهدي وفهيد وسعد ومسفر وهادي ومبارك اطال الله في اعمارهم وله من الاحفاد العديد من ابناء آل مسفر بن عميان ومنهم من توارث الشعر واحبه واهتم به.
توفى المرحوم عبدالله بن عميان في منتصف عام 1984م.
ونحن في هذه الوقفة الشعرية للشاعر المرحوم عبدالله بن مسفر نختار ابيات من بعض قصايده لنقدمها لمتابعي الشعر الشعبي لنتعرّف على شخصيته واشعار شاعر لم يظهر على الاعلام كثيرا ولكن يملك الكثير من نوادر الشعر التي تجعله من الشعراء الذين يستحقون التوثيق والحفظ.
والجدير ان الشاعر عبدالله بن مسفر رحمه الله يحب شبه الضو واعتلاء الرجم العالي وشوف الذود ورفقه ومصاحبة الرجال الاخيار حيث انه راعي كيف ومجلس وكرم وعرف عنه الصدق والنقا.
فاليكم هذه المختارات وبعض المواقف من قصايد الشاعر المرحوم عبدالله بن عميّان:
***
* حب الشاعر للرجم الطويل عندما يتهيض بما في خاطره قال مطلع هذه القصيدة التي منها هذه الابيات:
ابن مسفر بادي رجمِ طويل
مايلٍ الفَىِ في تالي نهار
ودمع عيني مثل قنفٍ مستخيل
ويتبارا من على خدي اغزار
راكب اللي بالرسن قدها دهيل
حايلٍ مالاج سمتها احوار
استدقت عقب ما كانت جليل
قدموا من تَوْ بركتها زوار
***
* وفي قصيدة عاطفية يتذكر شاعرنا من خلالها مدهال من يريد ويوجه في احد ابياته وهو كعادته بادي الرجم الى ابنه حمد بن عبدالله قائلا »يا حميد«
بديت رجم »طويل« ماله اظلاله
وانا ضمانٍ ولا عينت بَهْ فيّا
الدمع من حجر عيني كن »همّاله
شختور صيفٍ تقفّته الذواريّا
يا حميّد انشد عليه وكثر الزاله
ودوّر على اللي يشابه عنز لَدْميّا
اشوف حالي نقص والزود في حاله
لو ان هرجه علينا فيه ملويا
ترني شليٍ إلين أمر مدهاله
واشوف من حيثني وياه ناتيّا
ليته ولد عمتي وأنا ولد خاله
وإلاّ ولد عمه اللي له دناويّا
***
* وفي قصيدته الشهيرة التي اوصى فيها ابنه فهيد بن عبدالله بالكثير من جوانب وخبرات الحياة المختلفة نختار هذه الابيات منها وهي على القاف المهمل:
يا فهيد باوصّيك في حب ربعك
ربع الفتى عزّه وهم مكساه
إن كانهم عزوّك فاقعد وسطهم
البيت هم ستره وهم ذراه
وإن كانهم ما عزوك فـ اسّع دارك
من لا يعزك ما عليه شفاه
إن القبايل كلها بتعزّك
من كان فعله طيبٍ مضّاه
***
* كان للمرحوم جار اسمه »أبو شهاب« ولم يتوالف معه لاختلاف الطبايع والعادات وكان يرغب بأن يكون جاره من ربعه آل سعاده بذكره »أبو جابر« أو آل مرهان:
أو شهابٍ قصيرٍ لي ولا ليبه
وديّ ببوجابرٍ.. وإلاّ آل مرهاني
والذيب يقنب على عالي مراقيبه
وإن لاح بالصوت لاحه واحدٍ ثاني
***
* رغبة شاعرنا في مجلاس بيت الشعر اللي ما عليه احجاب ومدهال للمسايير وحمس ودق البن للمسايير مع نسناس الجنوب احب عنده من أي علاج آخر والأبيات توضح غايته:
خلوني أقعد في هبوب الجنوبي
اللي تداويني ابليّا تخاتير
أحب عندي من لبر والحبوبي
نودٍ تجيني بدية الشمس وعصير
في ربعةٍ.. ما بيتها بمحجوبي
في ربعةٍ.. تكثر عليها المسايير
من يوم تظهر.. لين ياتي الغيوبي
حمسٍ ودقٍ.. للوجيه المسافير
***
* وقبل انتشار أجهزة التكييف في البيوت ووجود المراوح.. علق شاعرنا عندما دخل القصور ووضح غايته في هذه الأبيات:
دخلت في قصرٍ وصكوا علي باب
صكوا علي بابٍ.. بحره شواني
والمروحه فوقي.. تقلب تقلاب
يا والله اللي بردها.. ما شفاني
لو خيروني فاي.. ودّي بالاجناب
ودي بغارٍ.. فيته نفنفاني
وجعل الحيا.. ياتي على دار الاحباب
أهل الرباع.. مرفعين المباني
لا جاهم الطرقي.. غدا عنه اطلاب
الكل منهم قال أنا الأولاني
***
* وقد خاطب الشاعر أبناءه في أغلب قصايده وفي هذه الأبيات يخاطب ابنه سعد بن عبدالله:
يا سعد برجيك رجون على طول المدى
مثل رعي جربةٍ زارعٍ بترابها
يا سعد احذر علي لا تشرف في الوطي
لا تشرف كود في عاليات اهضابها
ما خذك من خبرةٍ ما يدانون الخطا
كم حريبٍ يلطمونه بحد نصابها
***
* وله أيضا قصيدة في ابنه هادي بن عبدالله من مطلعها هذه الأبيات:
أنا باديٍ في راس رجم العنا لا عاد
وساعة بديته هملت بالبكا عيني
هواجيس قلبي جاتني فردٍ وضماد
ومره تسليني.. ومره تبكيني
وأنا في رجا الله.. واترجى سمي شداد
أربه لما قدني عويدٍ.. يصبيني
***
* وفي هذه الابيات يأكد شاعرنا حرصه على قيمة نسب اولاده من الجد والخال واستمرار هذا النسب رغم كل الظروف وهذه الابيات تكشف عزم وصدق شاعرنا:
بكرتي درهمي بي ساقته واعجلي
واصبري لي وطيتي.. بالسماري حزوم
اجمعي جيدك التالي مع الاوّلي
واحذري تذخرينه غير ذا اليوم يوم
يا علي والله.. لولا يوم خالك شلي
يوم جدّك على قطع الخرايم عزوم
كان يوم اقفت امّك قلت ما عدّلي
قلت ما عدلي.. متقطعات الوذوم
***
* وعندما شعر شاعرنا بتقدم السن وظهور الشيب في الرأس واللحية وتغير الاهتمام به عكس السابق ابدع في قصيدة طويلة في اخر عمره منها هذه الابيات:
بشكي على الظفران (1) طاحت اسنوني
والراس واللحية غدت كلها شيب
حيلي تردّى والجهر جاء عيوني
واشوف كني ارخصت عند المعازيب
لي جيت بقرب حولهم طردوني
قالوا اعويدٍ فيك كثر العذاريب
وقلت يا بنت الحلال اعذروني
العود حوّل.. من طويل المراقيب